العلامة الحلي
165
مختلف الشيعة
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : إذا استأجر دراهم ودنانير وعين وجه الانتفاع بها كان على ما شرط وصحت الإجارة ، وإن لم يعين بطلت الإجارة وكانت قرضا ، لأن العادة في دنانير الغير ودراهمه لا ينتفع بها إلا على وجه القرض ، وإذا أطلق الانتفاع رجع الإطلاق إلى ما يقتضيه العرف . وقال ابن إدريس : لو قلنا : إنه تصح الإجارة سواء عين جهة الانتفاع أو لم يعين كان قويا ، ولا يكون قرضا ، لأنه استأجرها منه ، ومن المعلوم أن العين المستأجرة لا يجوز التصرف في إذهاب عينها بل في منافعها ، فيحمل الإطلاق على المعهود الشرعي ، ثم قال : والذي يقوى في نفسي بعد هذا كله بطلان إجارتهما ( 3 ) . والشيخ عول في ذلك على العرف ، وقد ثبت في العرف الشرعي انصراف الإجارة إلى الأعيان فيما الغالب فيه تناولها دون المنافع ، كاستئجار المرضعة والشاة للحلب وأجرة الحمام ، وكذا هنا لما كانت المنفعة المقصودة الانتفاع بأعيانها كانت الإجارة ماضية لجواز إتلافها وحينئذ يصير قرضا بالإتلاف ، وبعد هذا فالوجه على تقدير صحة الإجارة عدم جواز الإتلاف كغيرها من الأعيان . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا استأجر دابة واستوفى حقه أو لم يستوف وأمسك البهيمة بعد مضي المدة فهل يصير ضامنا لها ، وهل يجب مؤونتها ومؤونة الرد بعد الاستيفاء أم لا ؟ فإنه يجب عليه الرد بعد مضي المدة ومؤونة الرد ، وإذا أمسكها وقد أمكنه الرد على حسب العادة صار ضامنا ، وإنما قلنا ذلك ،
--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 510 المسألة 42 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 250 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 475 .